سليم بن قيس الهلالي الكوفي
295
كتاب سليم بن قيس الهلالي
من روى عن سليم المراد هنا من روى عن سليم بلا واسطة أي أخذ الحديث منه نفسه ، وأمّا الراوون لأحاديثه ممّن جاء أسمائهم في الأسانيد فقد مرّ ذكرهم مفصّلا « 145 » . ولقد استقصيت الكتب الحديثيّة ولاحظت أسانيد أحاديث سليم بالمقارنة بينها لأحصل على أسماء من روى عنه ، فتعاضدت القرائن الكثيرة عندي على أنّ الراوي عن سليم لم يكن إلّا رجلا واحدا وهو أبان بن أبي عيّاش ، ولم يرو عنه أحد غيره فإنّه هو الذي روى عن سليم كتابه بالمناولة منه والقراءة عليه كما روى عنه أحاديث كتابه متفرّقة في مختلف الروايات وروى عنه بعض الأحاديث الّتي ليست في كتابه . وبملاحظة فصل تخريج الأحاديث آخر الكتاب « 146 » والمقارنة الدقيقة بين الأسانيد في مختلف أحاديثه وكذلك ملاحظة أسانيد كتابه يعلم أنّ النزر اليسير من الأحاديث الّتي رويت عن سليم من دون وساطة أبان - ولا يبلغ عددها خمسة - فهو إمّا من السقط الواقع في سندها وإمّا من التصحيف اللاحق به أو من التقديم والتأخير الطاري عليه بأيدي الناسخين من الاشتباه عند السماع أو القراءة أو الكتابة . ويؤيّد عدم رواية غير أبان عن سليم ما هو مذكور في مفتتح الكتاب المتضمّن لكيفيّة تحويل سليم كتابه لأبان بصورة لم يطّلع عليه غيره ، إذا أضفنا إلى ذلك أنّ أكثر الأحاديث المرويّة عن سليم في كتب الحديث موجودة في كتابه . وأمّا القول بعدم منافاة رواية غير أبان عنه ولو يسيرا ، يردّه أنّه لا يمكن الاعتراف به بعد تضافر القرائن على انفراده في الرواية عن سليم ، ومجرّد عدم المنافاة لا يجدي في ذلك . ومن اللازم هنا ايراد كلام ابن النديم والسيّد العقيقي في الموضوع : قال ابن النديم : « . . . كتاب سليم بن قيس المشهور ، رواه عنه أبان بن أبي
--> ( 145 ) - راجع الفصل الخامس في ص 122 من هذه المقدّمة . ( 146 ) - راجع ص 959 من هذا الكتاب .